طهران تتوعّد بردّ «مدمّر».. وواشنطن تستعد لأقسى عقوبات

توعدت إيران، الجمعة، بردّ «واسع وحاسم ومدمّر» على أي تهديدات أميركية جديدة، بالتزامن مع استعداد إدارة الرئيس دونالد ترامب للإعلان عن حزمة عقوبات مالية إضافية ضد طهران، وصفها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بأنها «الأقسى في التاريخ».
وقال رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، إن القوات الإيرانية في حالة جهوزية على المستويات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي والفضاء السيبراني، محذراً من أن أي تهديد جديد سيقابل برد «ساحق ومؤلم ومدمّر».
ويأتي التصعيد الإيراني بعد إعلان بيسنت أن واشنطن ستكشف، الاثنين، تفاصيل الحزمة الجديدة من الإجراءات ضد طهران، في إطار استراتيجية تجمع بين الضغوط الاقتصادية وتشديد العقوبات. وكان ترامب قد حذر الدول التي تقدم دعماً اقتصادياً لإيران من مواجهة عواقب أميركية.
وأوضح بيسنت أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى زيادة الضغط المالي على طهران، مشيراً إلى أن تفاصيل إضافية ستُعلن خلال مؤتمر صحافي الاثنين.
في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال زيارة إلى العراق، إن الولايات المتحدة توصلت، وفق تقديره، إلى عدم قدرتها على حسم مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران.
ودعا قاليباف إلى إعداد خطط لمواجهة العقوبات الأميركية وتجاوز تداعياتها، متهماً واشنطن وإسرائيل بشن حرب اقتصادية و«معرفية» ضد إيران.
ورفضت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات الأميركية، مؤكدة أنها لن تؤثر في ما وصفته بعزم طهران على حماية استقلال البلاد وسيادتها، في وقت تكثف فيه واشنطن ضغوطها على الدول المستوردة للنفط الإيراني، وفي مقدمتها الصين.
وتشير بيانات عام 2025 إلى أن الصين تستحوذ على أكثر من 80% من النفط الإيراني المنقول بحراً، ما يجعل صادرات الطاقة محوراً رئيسياً في مساعي واشنطن لتشديد الخناق الاقتصادي على طهران.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من المواجهة التي أثرت في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وإمدادات الطاقة العالمية. وكانت واشنطن وطهران قد أعلنتا اتفاقين لوقف إطلاق النار في نيسان وحزيران، بهدف إعادة حركة الملاحة عبر المضيق وتهيئة الظروف لإنهاء المواجهة، لكن الاتفاقين انهارا لاحقاً.
وفي تموز، أعادت الولايات المتحدة فرض قيود على الموانئ الإيرانية، ما انعكس على صادرات النفط، بالتزامن مع استمرار الضغوط على الجهات والدول التي تتعامل تجارياً مع طهران.
وبينما تستعد واشنطن للإعلان عن حزمة عقوبات جديدة، ترفع طهران سقف تهديداتها بالرد، ما يبقي مسار التصعيد الاقتصادي مفتوحاً وسط ترقب لما ستكشفه وزارة الخزانة الأميركية الاثنين.




